meta tag

في حوار مع المخرج جمال أمين : (نباح) فيلم يناقش ضياع الجيل الثاني من المهاجرين في اوروبا..

  • حوارات ولقاءات
  • 616 views
  • أغسطس 3, 2017 | 11:53 م

-(نباح) فيلم يناقش ضياع الجيل الثاني من المهاجرين في اوروبا..

– اعتمدت اسلوب القسوة في المعالجة الصورية للفيلم واعتماد الصدام بين افراد الاسرة

– الرسالة واضحة جدا وهي أن الهجرة الى الغرب لها مالها من مشاكل وارتباكات وانهيارت لدى الجيل الثاني

-أراهن على فكرة الفيلم وطريقة ادارة الصراع وطريقة تفجير الصراع والصدمة التي يحدثها الفيلم لدى المشاهد

حاوره – عبد العليم البناء

ليس جديدا على مخرج مثل الفنان المبدع جمال أمين، أن يخوض غمار تجربة حياتية والتماهي معها الى أقصى الحدود،لاسيما حين نعلم أنه قد عاشها بقضها وقضيضها وذاق حلاوتها ومرارتها ،وكان من باب أولى أن يعكسها في فيلم روائي قصيرحمل عنوان (نباح) ، الذي يضاف الى سلسلة من الافلام الروائية القصيرة أو الوثائقية الاخرىالتي سبق له أن تصدى لاخراجها ، وجميعها تتناول المنفى والغربة والهجرة ، وبالاخص الجيل الثاني وما يعانيه شبابنا العراقي في الغرب، فهو امتداد الى فيلم اللقالق، و ياسين يغني،والعتمة الابدية، وفايروس ،وجبار.. فيلمه هذا الروائي القصير الجديد (نباح)، اشترك فيه مع السيدة حنان عناد في كتابة السيناريو ، وهو من بطولة الحسن النعيمي ومليكة شيرازي وشفاء جبر وجمال امين ، وشارك في انجازه طاقم فني ضم الفنانين :مدير التصوير يحيى الحسني ، والمونتاج ليحيى الحسني ، والصوت لشاكر المدني ، والموسيقى موكريان بوبكر ، ومساعد مخرج شاكر المدني ، والمسؤول التقني وتصحيح الالوان ماجد نصرالله ، والاشراف الموسيقي للموسيقار علاء مجيد، والفيلم من انتاج فيلم ارت – غولدماس، ويتحدث الفيلم الذي يبلغ طوله 20 دقيقة عن عائلة مكونة من أب وابن وبنت يعيشون في بيت واحد في لندن ، والابناء مندمجون بالمجتمع الاوروبي ،ونرى بأنهم غير متفقين مع بعض ولديهم الكثير من المشاكل…وبغية الوقوف عند حيثيات هذه الفيلم وصناعته شكلا ومضمونا وتمثيلا وتصويرا واخراجا ، كانت لنا هذه الجولة من الحوار مع مبدعه الفنان المخرج جمال أمين :

*ماالفكرة التي ينطوي عليها الفيلم ..؟

– هو فيلم اجتماعي حديث يناقش ضياع الجيل الثاني من المهاجرين هنا في اوروبا ، من خلال اسرة متكونة من أب وابن وبنت ، يعيشون هنا في لندن ، وهذه العائلة تعاني من تفكك كبير ، وعدم وجود تناغم وإلفه فيما بينهم ، وذلك لتأثر الاولاد بقيم الغرب ، وخاصة أنهم مندمجون بشكل سلبي جدا ، بالاضافة الى تأثير وسائل السوشيال ميديا على الشباب…

*طيب .. وكيف كانت المعالجة السينمائية للفيلم..؟

– لقد اعتمدت اسلوب القسوة في المعالجة الصورية للفيلم، واعتماد الصدام بين افراد الاسرة ، ممايجعلهم غير متناغمين، أو عدم وجود اي احترام فيما بين الاولاد مماينعكس سلبا على علاقتهم بالوالد ، وهو ذلك الاستاذ الجامعي الذي ربى اجيالاً على مدى 40 سنة من عمله مدرساً في الجامعات،وكذالك التركيز على عدم توازن سلوك الابن هادي ،وادمانه المخدرات دون علم ابيه وجلوسه الدائم في غرفته، وهذا ينطبق على البنت هنادي التي تمارس كل رغباتها من خلال اللابتوب وفي غرفتها الخاصة .إنهم أي الأسرة يعيشون في بيت واحد ، لكن كل واحد منهم يعيش وينغمس بعالمه الخاص.

*وما الرسالة التي أردت ايصالها عبر الفيلم ..؟

– الرسالة واضحة جدا ، وهي أن الهجرة الى الغرب لها مالها من مشاكل وارتباكات وانهيارت لدى الجيل الثاني، حيث يعاني من ازدواجية الثقافتين وازدواجية المعايير والقيم بن البيت والشارع .ان الجيل الثاني هنا في اوروبا يعاني الامرين من قيم البيت وقم الشارع…

*وما خياراتك على صعيد الممثلين ؟ ولم لجأت الى هذه المجموعة من الشباب دون المحترفين..؟

– لقد تم اختيار الممثل الموهوب والمبدع الحسن صفاء النعيمي ، وهو ممثل له موهبة كبيرة على صعيد الاداء ، وهو أحد تلاميذي في الورش الئينمائية التي عملتها في المركز الثقافي العراقي سابقاً، وهو الان طالب في معهد السينما ولديه احساس عالي في ادائه للدور.كما اني اخترت الشابة الايرانيية مليكه شيرازي في ثالث تجربة لها في السينما وهي بعمر 17سنة ، وكانت معقولة الى حد كبير في تجسيد شخصية هنادي البنت المستهترة بكل القيم العائلية ، وكذالك شرفتنا في الفيلم كضيفة المبدعة شفاء جبر ، وكانت قد لعبت دور صديقة الأب .وأنا جسدت شخصية الاب في أول تجربة لي كممثل في فيلم من اخراجي، وقد كنت مسترخيا الى حد الاندماج الكلي بالدور وهذا ماقاله النقاد لي.

* وما الذي دعاك لذلك..؟ أهو حبك للتمثيل أم لعدم وجود من يملأ الشخصية أو يجسدها كما ترى؟

– نعم كنت انا الذي قام بدور الاب وهو دور صعب وله ارهاصاته وانفعالاته الكبيرة، نظرا لخراب هذه العائلة ولأني أعيش أرمل بدون زوجة وعلاقتي غير المحددة مع صديثتي شفاء ، كما أني أجسد في الفيلم عدا عن كوني أب واستاذ جامعي، فأنا شاعر وكاتب ولي تجربة سياسية ونضالية ، كل هذه الامور التي اجتمعت بشخصية الاب جعلتني اتمنى لعب الشخصية ،كما ان الجانب المادي للانتاج يجعلني اقوم بمهمات عدة في الفيلم ، وهذه الشخصية من الشخصيات التي أحببتها جدا لذا انقضيت عليها.

* وهذا يقودنا ايضا الى السبب الذي دعاك للمشاركة في كتابة السيناريو ، في وقت انت فيه سيد العمل نسبة لقيامك بمهمة الاخراج ؟

– إن السينما المستقلة تعتمد بشكل كبير على العمل بتكاليف بسيطة ، وهي كذلك تعد من نوع سينما المؤلف ، وهذا النوع من السينما لايتسم بالبهرجة وضخامة الانتاج بقدر ما يعتمد على المنحى الفكري للفيلم ، إن كاتبت السيناريو و هي زوجتي الشاعرة والرسامة حنان عناد ،والتي كانت زميلتي في الدراسة في قسم السينما .لقد كنت مشاركا لها في كتابة السيناريو لاني اعجبت جدا بالفكرة وهي فكرة غير تقليدية بالنسبة لفيلم عراقي مغترب ، اذا ما علمنا أن اغلب الافلام العراقية المغتربة تعتمد بشكل كبيرة على الماضي والذكريات والانستلوجيا.

*بعد كل هذا .. ما الذي تراهن عليه في هذا الفيلم؟

– أنا أراهن على فكرة الفيلم ، وطريقة ادارة الصراع ، وطريقة تفجير الصراع والصدمة التي يحدثها الفيلم لدى المشاهد .إنني أدق ناقوس الخطر لدى العائلة العراقية المغتربة وكذالك العائلة العربية .والفيلم رسالة واضحة في أن الغرب ليس فقط الرفاه والجمال والراحة والنقود، بل هنالك ضياع لدي الكثير ، من ابناء المهاجرين من الجيل الثاني والثالث.

*وما الذي يميزه عن باقي افلامك التي قدمت فيها ثيمات مقاربة ؟

– هذا الفيلم هو ضمن سلسة افلامي الكثيرة الروائية او الوثائقية، وجميعها تتناول المنفى والغربة والهجرة ، وبالاخص الجيل الثاني وما يعانيه شبابنا العراقي في الغرب، فهو امتداد الى فيلم اللقالق ،والى فيلم ياسين يغني،والعتمة الابدية، وفايروس ،وجبار ،وهكذا ان ابطالي هم من الذين عانوا ماعانوا في العراق ، وعند هجرتهم أو هروبهم الى اوروبا اصطدموا بضياع الابناء، أي الجيل الثاني من العراقيين وتلك طامة كبرى لا يحس بها الا من يكتوي بنارها..

* وهل هناك مشاركات مقبلة للفيلم في مهرجانات محلية وعربية ودولية ؟

– لقد تم طلب الفيلم من احد المهرجانات ، لكني لحد الان في مرحلة تصحيح الالوان والترجمة الى اللغتين العربية والانكليزية ،وقريبا سأعلن عن المشاركات القادمة ،واكيد سينطلق الفيلم مثل باقي افلامي الاخرى الى العديد من المهرجانات السينمائية.

*كلمة اخيرة..
– اقولها لكل العاملين في الفيلم: لقد كنتم مبدعين جدا بما قدمتموه من جهد كبير في الفيلم ،وانني أعد الجمهور العراقي بانه سيتم عرضه قريبا نظرا للكثير من طلبات العرض التي تأتيني .ولايسعني في النهاية إلا أن اشكر جريدتكم الراقية واهتمامها بالفن والفنانين وأشكر أخي وصديقي الاستاذ عبد العليم البناء لما يقوم به من جهد كبير في متابعة الفن والفنانين..