meta tag

الخالدون .. فليم حربي عراقي بتقنيات ثلاثية الابعاد

  • احدث الاخبار الفنيةاخبار السينمااخبار السينما العربية والعالميةاخبار الفن العراقي
  • 515 views
  • أبريل 5, 2018 | 4:10 م

وسام قصي

فيلم انميشن مثل احدى محاولات المهندس الشاب مهند الكاتب في ايصال رسائل ضمن خطاب بصري نال استحسان اغلب النقاد وصناع الافلام ومتذوقو الفن السابع من ابرزهم المخرج محمد شكري جميل الذي اكد خلال مهرجان النهج السينمائي بدورته الرابعة ان الشاب مهند ملزم بقواعد العمل واخلاق المهنة، (الخالدون) انتج بإمكانات شخصية ولهدف سامي ونبيل، تمثل بتوثيق بطولات ومآثر القوات العراقية واسماء شهدائهم، فضلا عن ان مخرجه قدمه كهدية الى القوات الامنية باسم أهل الموصل تكريما وتخليدا لشهداء القوات الامنية في تحرير المدينة .. ولإيصال رسالة عن الوحدة والتلاحم والتعبير عن رأي الاغلبية الصامتة.

قال مخرج الفيلم المهندس مهند الكاتب : (الخالدون) جاءت هذه التسمية لان الفكرة خالدة في الذاكرة العراقية، وكانت البداية بعد اطلاعي على العديد من صور وقصص الشهداء التي شاهدتها وانا اعد فيلمي الوثائقي (قلعة الصمود آمرلي) .. ولدت عندي فكرة لتخليد قصص الشهداء؛ لان اغلب الامم المتحضرة تخلد وتوثق مأثر وبطولات ابطالها وشهدائها.

وأضاف المخرج: اجريت عملية بحث موسعة كونت من خلالها قاعدة بينات خاصة لأبطالنا الشهداء .. ومن ثم كتبت السيناريو .. واعتمدت على اسلوب اخراج حديث يجذب الشباب والمشاهدين بأسلوب مبتكر .. وهو شيء بسيط اقدمه للشهداء ومن بعدها بدأت بعمليات الانتاج والتصميم من خلال برامج ثلاثية الابعاد، وكثفت من عمليات التدريب والتصميم.

يشير المخرج الى ان بداية الانتاج كانت في 1/9/2017 وانتهى في يوم 15/1/2018، والذي جاء مصادفا مع عيد مولده الثامن والعشرون، مبيناً: اثناء عملية الانتاج كنت اطرح بعض الكواليس على متابعي .. وخاصة عندما يتسلل لدي الاحباط من حجم العمل وتحدياته، ولكي استمد التشجيع والروح المعنوية من الاصدقاء والمتابعين .

واوضح: كانت الفكرة او النية للعمل على ابراز أكثر من شخصية شهيد .. وان تكون مدة الفيلم قريبة الى مدة الافلام الروائية .. ولكن وبسبب الامكانات المتواضعة لجهاز الحاسوب الخاص به اضطر الى تقليل الوقت وابطال الفيلم.

جسد المخرج في المحور الاول من الفيلم قصة الشهيد البطل وسام التكريتي .. إذ وجد فيه عوامل متكاملة لبطل عراقي اعطى روحه فاءً للوطن ووحدته .. ووثق عبارته المشهورة ( انا سني وروحي فداء لإخوتي الشيعة) .. التي صرخ بها قبل استشهاده عندما هاجم الدبابة المفخخة .. وفاضت روحه الطاهرة .. هذا الموقف الذي قام به الشهيد بعد ان تنكر بطريقة فدائية في قرية البو جواري ، وهذه الطريقة تدرس الان في الكلية العسكرية البريطانية (سانت هيرست) مما شجع المخرج لاعتماد قصته كبطل في قصة الفيلم الرئيسية.

اثناء تصوير المحور الاول لقصة الفيلم شاءت الاقدار ان يستشهد البطل العراقي الشهيد ابو تحسين الصالحي .. وجد المخرج انه من الضروري ان يتشرف الفيلم ادراج جزء بسيط من بطولات الشهيد ابو تحسين ومآثره الخالدة .

وبخصوص المحور الثاني للفيلم جمع المخرج تشكيلات القوات العراقية المسلحة بدورية مشتركة، ضمن السيناريو الذي ينص على معركة شرسة تخوضها القوات العراقية عند محاصرتهم من قبل العصابات الارهابية في أطراف منطقة ( البو جواري) .. التي جرت الاحداث الحقيقية للابطال فيها.

اما بخصوص اسماء وشخصيات الفيلم فقد تم استنباطهم من عمليات بحث موسعة في اسماء الشهداء وابرز قصصهم القتالية التي استشهدوا فيها .

واجه المخرج صعوبات في العمل إذ ان كل 10 ثواني تأخذ لديه في عملية ( الرندر) من 10 -15 ساعة ، فضلا عن وقت صناعة مشهد (الانميشن) وتوزيع عناصره واخراجها والتي تأخذ وقت غير محدود .

تجدر الاشارة الى ان مهند الكاتب ابن مدينة الحدباء .. مهندس اجهزة طبية مختص .. دخل مجال صناعة افلام الانميشن في بداية عام 2016 .. اول فيلم له بعنوان ( قيامة الموصل) بداية عام 2017 .. انجز فيلمه الثاني (امرلي قلعة الصمود) في نفس العام .. طور تدريباته في مجال الانميشن لصناعة فيلمه الثالث ( الخالدون) .. يعمل حالياً على تطوير اول لعبة عراقية ثلاثية الابعاد على الحاسوب بمواصفات عالية .. تضم جميع تشكيلات القوات العراقية باسلوب لعب فريد .