بين المقاطعة والاحتجاج ومرسوم ترامب «الأوسكار 2017».. هل سيكون حفل سينما أم سياسة

  • اخبار السينما العربية والعالمية
  • 427 views
  • فبراير 3, 2017 | 10:30 م

موجة سخط عارمة تجتاح هوليوود قبل أسابيع قليلة على انطلاق حفل توزيع جوائز الأوسكار. هذه ليست المرة الأولى، فقبل عام احتدم الجدال حول هيمنة أصحاب البشرة البيضاء على ترشيحات الأوسكار وسط دعوات من نجوم، مثل جورج كلوني وسبايك لي ولوبيتا نيونجو بمقاطعة الحفل، بعدما خلت قائمة المرشحين لأهم حفل توزيع جوائز سينمائية على مستوى العالم من أصحاب البشرة السمراء للسنة الثانية على التوالي.

السخط في موسم الأوسكار هذا العام ليس موجهاً ضد أصحاب البيت نفسه،

فعاصفة اللعنات تنصب على الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب ومرسومه الذي أشعل موجة من الانتقادات في جميع أنحاء العالم. مرسوم ترامب بحظر سفر مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة، من بينها سورية وإيران والعراق – قبل أربعة أسابيع على حفل الأوسكار – يمس أيضاً القائمين على صناعة السينما.

المخرج الإيراني الشهير أصغر فرهادي يعتزم مقاطعة الحفل احتجاجاً على مرسوم ترامب، وكذلك بطلة فيلمه «البائع»، المرشح لجائزة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي، ترانه عليدوستي. مرسوم ترامب أثار أيضاً استياء المخرج الألماني مارسل ميتلزيفن المرشح للفوز بجائزة أوسكار لأفضل فيلم وثائقي قصير عن فيلمه.

ميتلزيفن نفسه يعتزم المشاركة في حفل الأوسكار المقرر في 26 الجاري، ويقول: «المقاطعة ستكون إشارة خاطئة في الوقت الذي تزداد فيه قوة حشد المجتمع المدني.. المقاومة التي تتشكل في هوليوود مشجعة. سيكون حفلاً سياسياً».

الاحتجاجات تأتي أيضاً من فريق المخرج البريطاني المرشح لجائزة الأوسكار أورلاندو فون أينزيدل، الذي رافق من أجل فيلمه الوثائقي القصير «الخوذ البيضاء» عمال إغاثة متطوعين في سورية لإنقاذ الضحايا أسفل الأنقاض عقب الغارات الجوية. وكان فون أينزيدل يخطط – بحسب مقاله في مجلة «هوليوود ريبورتر» – لاصطحاب مدير منظمة «الخوذ البيضاء» ومصور سوري كضيفي شرف لحفل الأوسكار، لكنهم «صدموا وانزعجوا» من إمكانية حظر الولايات المتحدة سفر هذين الإغاثيين الشجاعين. وكتب فون أينزيدل متعجباً: «عندما لا يتم الترحيب بأبطال، فأين نحن إذن؟».

إيما ستون المرشحة لجائزة الأوسكار هذا العام عن فيلم «لا لا لاند» وصفت مرسوم ترامب ضد المسلمين بأنه «لا يغتفر ومخيف». وقالت الممثلة الأميركية جوليا لوي دريفوس، خلال حفل توزيع جوائز نقابة الممثلين الأميركيين في لوس أنجلوس مطلع الأسبوع الجاري: «حظر السفر مشين ومنافٍ للأعراف الأميركية».

حتى صديق ترامب الحزبي، الممثل الأميركي – النمساوي والسياسي السابق أرنولد شوارزنيغر، وجه انتقادات للرئيس الأميركي الجديد، إذ قال حاكم كاليفورنيا السابق، يوم الإثنين الماضي، في تصريحات لبرنامج «إكسترا» الأميركي التلفزيوني، إن البيت الأبيض تصرف باندفاع تام.

النجمة الحائزة جائزة الأوسكار ميرل ستريب استغلت حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب»، مطلع يناير الماضي، في إلقاء خطاب حماسي ومنذر ضد ترامب، وقد يقلدها الكثير من النجوم في حفل الأوسكار، إذ تصبح أميركا الليبرالية محط أنظار ملايين الجماهير.

المصدر: لوس أنجلوس ـــ د.ب.أ