اشارات في نظام العرض المسرحي …قابلة للجدل بقلم الفنان المسرحي كاظم النصار

  • اخبار المسرح العربي و العالميمسرحمقالاتنقد مسرحي
  • 196 views
  • فبراير 5, 2017 | 12:36 ص

المسرح فن وليس ادبا ….وليس كل نص عظيم صالحا للعرض والا لكان برنادشو وسينيكا وتوفيق الحكيم ومحي الدين زنكنة واخرين ممن كتبوا ادبا مسرحيا لاتتوقف نصوصهم عن الحضور على الخشبات باعتبارها نصوصا عظيمة ……………
المسرح فن ..وثقافة العرض اليوم تختلف مزاجا وتفكيرا واساليب عما سبقها في الماضي ..وحتى النقاد الذين كانوا يختصرون العرض المسرحي بالنص وينهمكون في تحليله انطباعا وتفكيكا تجاوزهم الزمن ولم يعد احدا يصغي اليهم الا لماما ؟؟لماذا …..؟
لان النص اليوم مجرد منطلق للعرض وهو ليس انجيلا وهو اي النص يشكل عنصرا من عناصر العرض الكلية اومن منظومته السمعية حتى ان الراحل قاسم محمد كان يؤكد انه باستطاعته ان ينشا عرضا من قسيمة الكهرباء اومن خبر في صحيفة …..
بصراحة فان عدد الذين يفهمون في اسرار العرض وثقافته وتعقيداته وكتلوك مفتاحه نادرون جدا في عالمنا العربي ….من الممكن ان اذكر منهم الفاضل الجعايبي والجبالي والقصب وعددا فريدا من الاجيال اللاحقة ……اما النقاد فعددهم اقل ايضا لان النقد التراكمي جله توغل في بنية النص في غالب الاحيان محشو باستعراض وثرثرة على طريقة (تجي البنت دزدمونة …ويجي الواد عطيل ويقولها خشي يابنت الايه …..الله هو اي ده يافندم )او تمجيد او هجاء او اخذ قطعة من اكسسوارات العرض لوضعها على الراس والتحدث ارتجالا صاخبا وهذه من مخلفات الثقافة الخطابية النصية التي تبتعد عن اسرار العرض وكيميائيته …..
2:صديقة صحفية جزائرية احترم وعيها ومتابعتها الجادة والواعية وتحليلاتها العميقة للمعطى العرضي العربي ودقة ارائها كتبت لي على الماسنجر انها تتمنى ان يكون عرضي القادم (سينما )بمستوى عرض (يارب )من الناحية الفنية والنصية وهو ما اشعرني بالفرح ان يكون عرض يارب معيارا لنجاح ايما عرض عراقي قادم بالرغم من ان سينما تختلف نصا ومعالجة ورؤية ….
لكن مايفرح ان السواد الاعظم (حلوة السواد الاعظم )عجبتني….. من نقاد وفنانين اثق بهم وبذائقتهم وموضوعيتهم وصواب تحليلاتهم اعتبروا عرض (يارب )واحدا من اهم العروض العراقية التي شاهدوها منذ سنوات ومنهم الناقد التونسي المهم (لطفي العربي السنوسي )…..
وهو ماراهنا عليه منذ العرض الاول في بغداد ….وحتى الجدل حول النص وفكرته رغم اهمية النص وبلاغته وكثافة وجعه وصياغته الاسرة لم يستطع ان يدير دفة المشاهدة للمتلقي اللبيب عن المعالجة الذكية والمدهشة للمنظومتين السمعية والبصرية ومنها الادائية والتي لم تاخذ مساحتها الكافية في الجدل النقدي الدائر بسبب الانشغال ببنية النص واهميته ….وهو مايؤشر ماذكرته في المقدمة من ان ثقافة العرض واسراره وكيمياه اصعب واعمق واكثر تعقيدا من بنية النص الملحقة بنظام العرض ……..والى اشارات عرضية اخرى