meta tag

الشيخ الكربلائي:فاعلية سلاح الفنان لاتقل عن فاعلية المقاتل في جبهات القتال

  • احدث الاخبار الفنيةاخبار السينمااخبار السينما العربية والعالميةاخبار الفن العراقي
  • 937 views
  • أبريل 2, 2017 | 1:28 م

كربلاء تشهد انطلاق فعاليات مهرجان النهج السينمائي بدورته الثالثة
الشيخ الكربلائي:فاعلية سلاح الفنان لاتقل عن فاعلية المقاتل في جبهات القتال
جلوخان : المهرجان يتبنى مصطلح تحديث الخطاب
وسام قصي
شهدت مدينة كربلاء المقدسة، مساء السبت، 1/نيسان، انطلاق فعاليات مهرجان النهج السينمائي بدورته الثالثة وبنسخته الجديدة، في قاعة مدينة الامام الحسين للزائرين، وبحضور ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي.
ان لكل فنان رسالة في الحياة
والقى الشيخ عبد المهدي الكربلائي كلمة خلال حفل الافتتاح .. وطرح فيها عدد من الامور التوجيهية .. قائلاً : “لاشك أن الفنان باي عنوان قد منحه الله تعالى نعمة القدرة والابداع لمخاطبة الناس باساليب مؤثرة تولد القدرة وتغير الرأي وتصنع الموقف. وإن لكل انسان رسالة في الحياة ولابد من ذلك لئلا يتحول الى كائن عبثي غير ذي محتوى ولا يملك هدف في الحياة .. وهو امر يتنافى مع ما منحه الله تعالى من نعمة العقل والذكاء والتفكير..” .
وتابع:” ان الفنان يمتلك القدرة المؤثرة لصنع الحياة .. أي التغيير نحو الافضل والاسعد للانسان .. إذا ما استثمرت هذه القدرات والابداعات لصالح الانسانية والحياة .. ومن هنا كان لابد للفنان ان يشخص ماهي طبيعة رسالته في الحياة وهي : أن يجعل الحق والخير معياراً يحركه في الحياة ويبتعد كل البعد عن ماهو ضمن دائرة الباطل والشر. وأن يعمل الفنان على توعية الانسان بماهية الخير، ماهية العدل، ويجعل من الانسان المتلقي قادرا على اختيار طريق الحياة الحقيقية المتمثلة بان يكيون انساناً عادلاً .. صاحب قضية، وصاحب رسالة في الحياة” .
واكد الكربلائي ضرورة ان يقف الفنان مع اصحاب الحق لينشر رسالتهم ويوضحها للناس ويدافع عنها .. وأن يقف ضد الظالم ويكشف ظلمه وجوره .. وان لاتغريه المادة والمال والحياة والشهرة؛ ليكون فناناً قاتلاً للحياة .. رسالته ان يقاتل من اجل الوطن والمباديء كما يقاتل الجندي .. وان يصنع الرحمة في قلوب الناس .. أن يقف مع المستضعفين والمظلومين لينصرهم ويرفع ظلمهم .. وان يحذر من الكذب والتضليل عن الحقيقة وتحريفها .. وان يحذر من تزيين الباطل والظلم والاعتداء على الاخرين .. وان لاتخدعه الاعيب السياسة وخدعها ومكرها.
المهرجان يتبنى مصطلح تحديث الخطاب
وقال رئيس المهرجان المشرف العام على مجموعة قنوات كربلاء المهندس حيدر جلوخان في كلمته: إن مشروعنا إلاعلامى الفنى هذا هو مشروعٌ إبداعيٌ هدفه واضح .. يسعى لتحقيق و إيضاح وتفسير جوانب الواقع الاجتماعى والاخلاقي والفكرى فى المجتمعات العالمية بهدف إثراء الحياة الثقافية فى صورة جذابة ومؤثرة..
وأضاف : لقد تبنينا مصطلح تحديث الخطاب .. أن هذا المصطلح يعني التحديث والتغيير لجوهر معانى الحياة وهو قائم على المناهج العلمية التى تختزن فى باطنها إبداعاً وقدرة فى التكوين الفنى من منطق تكوينها البصرى والجمالى فإذا ما شوهدت بقلب وفكر واعِ ومنفتح .. لأدركنا ما تختزنه من قدرة على الإقناع والتأثير واستخلاص الدلالات المتعددة التى تضيف إلى المشاهد الواعى مستويات متعددة من المعانى لتؤكد القدرة الإلهية والإعجاز فى مواطن الجمال والبلاغة وكنوز المعرفة الكامنة من إخلاص وصدق ومحبة ونبذٍ للإرهاب والتطرف والعنف.
وتابع من هنا يمكن تأكيد اهمية السينما كأداة فنية ولغوية وقدرتها على تكثيف المواقف الفكرية المتعددة فى مشاهد ولقطات لتقديم الأحداث المختلفة .. وبها نستطيع أن نحقق الكثير لمواجهة التحديات التى تواجه الفكر فى مجتمعاتنا العربية والإسلامية والعالمية.
لابد من خلق عوالم جديدة ترسمها ادوات المبدعين
وقال مدير المهرجان المخرج حسنين الهاني في كلمة الافتتاح:” لتحريك المسار الذي يخطه الفن عير بوابات الادب على اختلاف ازمنته وامكنته، ينبغي ان تكون هناك قواعد فنية تأخذ على عاتقها تحريك هذا المسار، فضلاً عن خلق عوالم جديدة ترسمها ادوات المبدعين عن طريق تهيئةٍ ذهنية متأتية من مزج الافكار والرؤى وايلاجه في نمطيات الواقع، وهذا بحد ذاته يخلق واقعا متجدداً قائما على اساس الدقة في التصوير الفني المتجسد في الصورة السينمائية التي يعمل صناعها من خلال السينما على ايجاد وسائل تمنح الواقع مقومات النجاح الخلاق في ميادين الابداع الفني”.
واضاف الهاني: بناءاً على ماجاء وللنجاح الواضح الذي تلمسناه من خلال المهرجان بدورتيه السابقتين، فقد كانت الافلام المشاركة في الدورة الاولى سبعة وتسعون فيلماً .. والدورة الثانية الافلام التي وردت مئة وثلاث وتسعون .. أما هذه الدورة فقد بلغ عدد الافلام ألفاً وثلاث مئة وسبعة وثمانين فيلماً وهذا العدد بدوره يمثل علامة فارقة تستدعي الوقوف عندها وهذا حثنا على المضي في تسخير كل الجهود لانجاح هذه الدورة من المهرجان وجعلها نقطة اخرى لانطلاق نحو النجاح والابداع .
فيلم الافتتاح من طوى كربلاء
وتضمن حفل الافتتاح عرضاً لفيلم “من طوى كربلاء” للمخرج العراقي جاسم محمد كردلة، وهو فيلم وثائقي سياحي يعرض يعرض مناطق مدينة كربلاء المقدسة وبعض الاماكن المحيطة بها من مقامات واثار وازقة .. كما يستعرض الفيلم بعض الحرف القديمة التي تتمتع بها المحافظة؛ لانها دينية سياحية .
مريم وثائقي يستعرض انقاذ عائلة موصلية
كما شهد حفل الافتتاح عرضاً لفيلم (مريم) للمخرج محمد جعفر .. من إنتاج مديرية اعلام هيئة الحشد الشعبي والذي يتحدث عن قصة انقاذ فريق الاعلام الحربي لعائلة موصلية كانت تحت انقاض ركام البيت الذي فجره تنظيم داعش الإجرامي في الساحل الايسر لمدينة الموصل.
وقال مخرج الفيلم: يتناول الفيلم جانبين مهمين.. الاول مهنية فريق الاعلام الحربي في تأدية واجبه ونقل الحقائق من ارض الميدان .. والثاني واجبهم الانساني المتمثل باخلاء الجرحى وارسالهم للعلاج .. وهذا دليل على ان العراقيين تربطهم اواصر اكبر من يزعزعها الاعلام المضاد الذي يحاول تشويه الصور .. ويطبّل عكس ما موجود على ارض الواقع .. وكان لمهرجان النهج الدور الكبير في اظهار هذه الحقائق .
واضاف: ان دورنا يتمثل بنقل صورة عن انسانية وشجاعة هولاء الابطال .. سواء حشد شعبي او قوات امنية .. وان اعلامنا غير موجه او مسّيس او متطرف .. أي ننقل صور حقيقية للعالم رغم تطبيل الاعلام لتشويه هذه الحقائق. وختم : نحن الان نكتب التاريخ من خلال هذه الافلام ونوثق هذه الاحداث بمهنية حيادية.