meta tag

المخرج كاظم نصار يوظّف العبث مسرحيا..”سينما” عرض ينتمي للكوميديـا السوداء

  • احدث الاخبار الفنيةاخبار الفن العراقياخبار المسرحاخبار المسرح العربي و العالميمسرح
  • 1٬059 views
  • أبريل 11, 2017 | 12:47 ص

 عبد العليم البناء

يواصل المخرج المسرحي كاظم نصار مشواره الإبداعي المتميز، في فضاءات المسرح بعروض متوالية ، تميزت بجدتها وحداثتها شكلا ومضمونا ،ويؤشر هذا التميز في إطار مشروع مسرحي ،عمل عليه بالتزام عال ومتناغم مع هموم وتطلعات الانسان العراقي ،والاقتراب من محنته بخاصة بعد 2003 ، أسماه (الكابريه السياسي) يتسم بأسلوب الكوميديا السوداء .

ويتجدد هذا التوجه عبر مسرحيته الجديدة (سينما) ، التي كتبها ويخرجها لحساب الفرقة الوطنية للتمثيل في دائرة السينما والمسرح ، ويلعب أدوارها الفنانون : إياد الطائي وباسل شبيب وعلاوي حسين وزيدون داخل وأزهار العسلي ، وسينوغرافيا الدكتور جبار جودي ،ودراماتورج سعد عزيز عبد الصاحب ،وتعرض في المسرح الوطني ابتداءً من الحادي عشر من نيسان الحالي.

المخرج كاظم نصار قال ، عن سبب توجهه لكتابة نص (سينما) “في العادة أنا اتصدى لنصوص مؤلفين عراقيين قريبين من المحنة العراقية،وهذه المرة اكتملت عندي فكرة النص والحاحها فجربت الكتابة ، وهي أصعب انواع الكتابة ،لأنها تحتاج الى جو عام وشخصيات وحبكة وعقدة وربط الحدث وصياغته، والى أي زاوية ينظر هذا النص وبؤرته”.
وأضاف ” وبعد اكتمال النص ، عرضته على مثقفين وفنانين مسرحيين عربا وعراقيين ،وكان الانطباع عنه إيجابيا مع بعض الملاحظات المهمة، التي عملت عليها بالبروفة ، وأثمرت محاولة الكتابة هذه عن عرض مختبري ينتمي للكوميديا السوداء.”
وأشار النصار قائلا” أن عنوان النص يحمل مفارقة مستمدة من الذهن الجمعي ، إذ أن غرابة ما يجري يشبه شريط سينما أو برنامج كاميرا خفية ، والفكرة ترتكز على أن فكرة الموت فكرة مقلقة ، والأكثر قلقاً أن يتساوى الموت مع الحياة في واقعنا العراقي ، بسبب ما مررنا به من كوارث وحروب وإرهاب”.
المسرحية تمثل حلقة من مشروعه المسرحي الذي أسماه (الكابريه السياسي) – يضيف – لتشكل “استكمالا وزاوية نظر أخرى له ، وهو مزاج وتفكير يعطي للنص والممثل أهمية كبرى ،وبأسلوب الكوميديا السوداء .” مشيرا الى أن المعالجة الاخراجية ،اعتمدت “على المونتاج النصي والكوميديا السوداء، والقدرة على صناعة شخصيات متصارعة مع الفكرة والمعطى ، أكثر من صراعها مع بعضها ، فهم ضحايا بمقابل وضع كارثي يريدون تلمس طريقهم فيه وسط الظلام.” وعن خياراته على صعيد الممثلين ، قال: ” أنا أعمل منذ سنوات مع الجيل الوسط ،صاحب الخبرة الجيدة والمدرَب معي ومع غيري، على الضبط والدقة والتفكير والانضباط ، وأناور في خياراتي مع ممثلين أعرفهم وجربتهم سابقا ، وهنا أضيف اثنين جدد لم نعمل معا سابقا ،زيدون داخل وأزهار العسلي، وأتوقع لهم النجاح بالتجربة ،فالانضباط والالتزام والحرص والابداع ،هي معياري للاختيار والتجربة”
ويرى أن الرسالة تتمثل في ” أن  كل عرض هو رسالة إنذار، أو جرس للتحذير من مساوئ  الراهن العراقي ،على مستقبله وحاضره ، فالاشارات المبثوثة في العرض ليست واعظة ،وإنما تُرسل وفق صدمات أغلبها مفارقات.”