مهرجان ربيع المسرح بدورته الثانية… بقلم الفنان ارشد التكمه جي

  • احدث الاخبار الفنيةمقالات
  • 910 views
  • مايو 16, 2017 | 9:32 م

تدفق اخر في خزين المنجز الابداعي يعرب عن نفسه في واحدٍ من اهم الاحتفالات المسرحية الذي لم يشهد يوماً اي تدلٍ باوتاره الابداعية منذ اطلاقه بدورته الاولى للمهرجان والى الان بدورته الثانية المقام في معهد الفنون الجميلة – الكاظمية المقدسة فبين خلجات وخبايا رؤيا الطلبة المخرجين وارتجاف عضلات الطلبة الممثلين وقساوة البرد القارص ورطوبة القاعات والاضاءة الخافتة والامكانيات الضبابية لمعهد الفنون الجميلة ينتصب عنفوان التحدي لدى اساتذة وطلبة قسم الفنون المسرحية بفعلٍ مسرحي يصرخ بأعلى صوته … هنا الفناء الذي أصبح ابداعاً يحتذى به لاجيال الفن المسرحي .. نحب ان ننوه الى القارئ الكريم من الفنانين والاساتذة في معاهد الفنون الجميلة واكاديمية الفنون الجميلة وغيرهم قد لا يعلمون بتأسيس معهد الفنون الجميلة في مدينة الكاظمية المقدسة هذا المعهد تأسس سنة 2012_2013 وتم قبول الطلبة في قسم الفنون المسرحية وقسم التشكيلي وقسم التصميم وقسم الخط العربي والزخرفة ومستمر لهذه اللحظة .. الا ان هناك اشياء غير مدروسة وغير مسبق التخطيط لها واولها هي البناية المعمارية لذلك المعهد والمستلزمات التي يحتاجها الطلبة في دراستهم كافة فقد عانينا منذ السنة الاولى ولحد الان من تلك الامور وخاطبنا الكثير من الجهات الحكومية والمنظمات المجتمع المدني وغيرها الان ان لم يتحقق اي شيء من ذلك غير الوعود السرابية التي تعطينا المخدر ورغم ذلك استمرينا بعطائنا واحلامنا ولم نتوقف … وهنا سأذكر قسم الفنون المسرحية بالذات لكوني احد اساتذة القسم ورئيس القسم والذي تعايشت مع كل صغيرة وكبيرة في ذلك المعهد وعلماً انني من اقدم الاساتذة في المعهد منذ تأسيسه ولحد الان .. كما ذكرت سابقاً لم يكن هناك اي شيء يساعدنا على تقديم عرض مسرحي او مصباح اضاءة او مكسر للصوت او قطعة قماش يختفي خلفها الطلاب ( كواليس ) وقمنا اولاً بتعليم الطلاب باصول ومبادئ الفنية عامة واخلاقيات الفنان وارتقائه وملئ عليهم بالدروس الفنية والابداعية ومنهاج الطلاب وشيئا فشيئا قمت بتحويل قاعة صغيرة مساحتها 7 امتار _ ه امتار الى مسرح صغير يحتوي على خمسين مقعدناً للمتلقي وخشبة مسرح صغيرة وست مصابيح اضاءة صغيرة وجهاز صوتي بسيط ( مسجل ) وكالوس لا يختفي فيه الممثل لصغر حجمه بسبب ضيق المكان ومن هنا انطلقنا مع طلابنا بمهرجان خاص بقسم الفنون المسرحية سنة 2015-2016 وقدم المهرجان عروضاً مسرحية بمستوى عالي وابداعي وجمالي ونفتخر به .. واتت سنة2016_2017 وتم تطوير هذه القاعة وزياده مصابيح الاضاءة الى 16 مصباحاً وامور اخرى متعلقة بالتقنيات وهذه السنة هي سنة تخرج اول دوره من الطلاب للمرحلة الخامسة ويجب ان يقدموا مشاريع تخرجهم وقمنا بتوجيه الطلاب من فرع الاخراج والتمثيل بكل صغيرة وكبيرة في مشاريعهم ووضعت شروط المشاريع ومعايير الفنية لتلك العروض وبدأت التمارين ونضجت العروض من خلال متابعتنا لمشاهدتهم كل حين .. وقمنا بمهرجان لهم وكان تحت مسمى (( مهرجان ربيع المسرح بدورته الثانية )) وتحت شعار (( المسرح ينبوع الابداع والانسانية )) وكانت العروض متسمةً برسالتها الانسانية والابداعية والجمالية والفنية وذات طابع اكاديمي بوعيها وطرحها واشتغالات رؤيتها الاخرجية وادائها التمثيلي ونجحنا مرةً اخرى بمهرجاننا وتم توزيع شهادات تقديرية للطلبة المشاركين وتم توزيع دروع  لـ افضل اخراج مسرحي وافضل عمل مسرحي متكامل وافضل ممثل مسرحي اول وافضل ممثل مسرحي ثاني وافضل ممثل مسرحي صاعد وافضل سينوغرافيا وافضل عرض مسرحي جماعي وثاني افضل اخراج مسرحي وافضل ثاني افضل ممثل مسرحي كل هذه المصروفات كانت من تبرع طلاب قسم المسرح واساتذة القسم لعدم تخصيص مبلغ مالي الى القسم وادارة المعهد لم تتمكن باقامة هذا المهرجان ولكن اصرارنا وشغفنا واحلامنا كانت اكبر من هذه الصعاب والمتاعب وتغلبنا عليها دائماً وكلنا نعلم لايصل المرء الى حديقة النجاح دون ان يمر بمحطات التعب والفشل وقد يتلوها اليأس ولكن صاحب الارادة القوية لا يطيل الوقوف ي هذه المحطات السلبية واثبتنا اننا نجعلها وقود لانطلاق بقوة مرة اخرى .

فـ للصمت إشارات وانجازات وَرُبَّ صمتٍ ابلغ من قولٍ وَرُبَّ إشارةٍ ابلغ من قولٍ .. علماً شاركنا بعرض مسرحي في معهد الفنون الجميلة المنصور بمهرجانهم حقي الشبلي ال29 وتم حصولنا على جائزة افضل اخراج مسرحي وافضل ممثل مناصفة في المهرجان وتم حصول عروض معهد المنصور على افضل ممثلة (( ونحن لا نملك طالبات في قسمنا او معهدنا )) وافضل عرض مسرحي متكامل وكانت من نصيب احد طلابي الذي درسته وانتقل الى معهد المنصور لفقر معهدنا لما ذكر انفاً قبل سنة وكل هذا الانجاز الذي حققته مع الطلبة لم نلتمس اي مبادرة شكر او ثناء لجهودنا ورغم هذا سنستمر ولا نرفع راية الاستلام لطالما نملك من الروح ومبدأ الاصرار والارتقاء ببلدنا الحبيب والتغلب على صعاب الامور التي تقف بوجه طريق حلمنا وحلم رسالتنا الانسانية

فـ تحية الى رواد الفن بصورة عامة والى رواد المسرح بصورة خاصة والى كل من ساهم ولو بجزء بسيط من نجاحنا وتحقيق احلامنا … محبتي الى طلبتي الاعزاء والى كل من ارتقى بانسانيته قبل فنهِ