meta tag

في حوار مع مؤلف وبطل ثلاثية سبايكر

  • اخبار الفن العراقيحوارات ولقاءاتدراما
  • 1٬027 views
  • يونيو 1, 2017 | 5:35 م

في حوار مع مؤلف وبطل ثلاثية سبايكر :
الكاتب بكر نايف : ثلاثية سبايكر تعبير عن الدور الذي يمكن أن تلعبه في المصالحة الوطنية ولايمكن لأي سياسي أن يحقق مثلها حتى ولو بملايين الدولارات
الفنان محمد الغضبان : هذه الجريمة المفجعة كارثة إنسانية كبيرة جدا يجب أن تخلد بشكل يليق بها

حاورهما – عبد العليم البناء
أثارت مجزرة سبايكر البشعة التي ارتكبتها عصابات داعش الإرهابية وراح ضحيتها 1700 شاب عراقي من المتطوعين في قواتنا المسلحة العديد من ردود الأفعال وتم تناولها على اكثر من صعيد لاسيما على صعيد الدراما حيث تستعد شبكة الاعلام العراقي قريبا لعرض ثلاثية درامية تلفزيونية عن هذه الجريمة النكراء وتتحدث عن قصة الناجي الوحيد من مجزرة سبايكر (علي ) الذي يجسد شخصيته الفنان الشاب محمد الغضبان في أول دور بطولة له في الدراما التلفزيونية مع نخبة من الفنانين العراقيين المعروفين : سامي قفطان ، آسيا كمال ، أنعام الربيعي ، خليل إبراهيم ، مازن محمد مصطفى ، محمد هاشم ، صبا إبراهيم ، دزدمونة ، سيف الغانمي ، د.أحمد شرجي ، نضير جواد ، رزاق حيدر .
الثلاثية كتبها الفنان بكر نايف الذي سبق له أن انجز كتابة وإخراج العديد من المسرحيات والاعمال الدرامية الناجحة ومن إخراج الفنان أحمد منادي. أما الفنان محمد الغضبان والذي يجسد شخصية احد الناجين من مجزرة سبايكر والذي تعدى عمره العشرين بقليل ويدعى علي حسين كاظم وماعاناه بدءا من رحلة تطوعه الاولى وصولا الى هروبه الى ناحية العلم ومعه المئات من الناجين من المذبحة الذين استقبلهم اهالي الناحية بعد ان بذلوا جهدا كبيرا من اجل اخفائهم من القتلة. والغضبان مازال طالبا في كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد – قسم الفنون السينمائية والتلفزيونية وهو مواليد 1996 لم يسبق له الوقوف امام الكاميرا وانما عمل مصور كواليس في برنامج الصدمة وفنيا في برنامج 3فيز على قناة الرشيد وبرنامج سؤالك على قناة الحرة فضلا عن المشاركة في العديد من الأعمال لطلاب كلية الفنون الجميلة في التصوير والمونتاج وتولى مهمة المدير الفني لمهرجان 3 دقائق في 3 أيام السينمائي الذي اقامته مؤسسة مدينة الفن للسينما والتلفزيون.
مع الفنان والكاتب والمخرج بكر نايف الذي كتب ثلاثية سبايكر وبطلها الفنان الشاب محمد الغضبان كانت لنا هذه الجولة من الحوار للوقوف عند أجواء وظروف وتفاصيل انتاج هذه الثلاثية المهمة بأبعادها الدرامية والفكرية والجمالية والوطنية والإنسانية وابتدأناها بسؤال بكر نايف:
* كيف تمت معالجة الثلاثية دراميا وهي لما تزل حية في الذاكرة لاسيما في قلوب اذهان الموجوعين وتحديدا الناجين ؟
– الفكرة من هذا العمل هو اعادة العمل للدراما العراقية لأنك تعلم التقشف وصل الى الفنان .. لكن هذه محاولة لنبين ان الحلول موجودة والدراما مؤثرة جدا بالمجتمع … وسبايكر كانت فاتحة خير لقصص وابطال لا يمكن ان ننساهم في وقت يجب فيه توثيق كل احداث العراق وكل ابطال وشهداء العراق.
*اذا كان الامر كذلك ..كان هناك اكثر من ناج فلم توقفت عند علي الناجي لوحده دون غيره وكيف تم توثيق ما عاشه ورواه ؟
– علي احد الناجين المؤثرين دراميا وانا وجدت ان قصته فيها تعبير عن الدور الذي يمكن أن تلعبه في المصالحة الوطنية ولايمكن لأي سياسي ان يحقق مثلها حتى ولو بملايين الدولارات .. وفِي القصة أيضا عدد من الأبطال الحقيقيين ستجدهم موجودين وعن الأحداث فأنا جلست مع الناجي وأخذت منه كل التفاصيل حتى وصل الامر الي اني ذهبت الى سبايكر وقابلت عائله خميس جبارة الذي احتضن الناجي وخبأه عندهم.
* الجريمة انطوت على الكثير من الشواهد والشواخص والاماكن والمواقع المختلفة ناهيك عن الشخوص من الارهابيين والضحايا معا فهل سنشاهد مشاهد ملحمية تتناسب ووحجم الجريمة شكلا ومضمونا لتحقيق المصداقية والاقناع المطلوبين ؟
– طبعا هناك مشاهد شارك فيها مجموعة من الشباب من طلبة جامعة تكريت مشكورين على وقفتهم معنا فكان اكثر من 800 طالب شاركنا في تصوير بعض المشاهد وهذا اعتقد اكبر عدد كومبارس يشارك بعمل عراقي .. وطبعا ناهيك عن مشاركة نجوم مهمين لهم ثقلهم في توصيل هكذا حدث..
* وهل ستتوقف الثلاثية عند اسباب ودوافع جريمة سبايكر وتأشير المتسببين فيها لفضحهم وعدم تكرارها ؟
– الجريمة واضحة ومن خلال العراقية صعب جدا انك تتهم شخص ما .. لذلك اكتفيت بنشر ثقافة الحب والتلاحم وابراز قذارة داعش وما فعله بالعراقيين.
* وماذا عن خياراتك على صعيد الممثلين ولماذا اسندت دور البطولة الى فنان شاب لم تكن له تجارب سابقة في الوقوف امام الكاميرا دون اسنادها لفنان محترف وكيف وجدته وهو يؤدي شخصية علي الناجي امام مجموعة من كبار الفنانين والنجوم ؟
– دور البطولة سيتقبله الناس بشكل جديد وهي فرصة مهمة لتقديم الشباب والوجوه الجديده بهدف تغيير الوجوه .. لقد وجدته جيد جدا وما اجمل ان نجد في كل عام وجوها فنية جديدة وبالنسبة للممثلين الباقين فلقد كان كل واحد فيهم متألقا ومبدعا.
* في ضوء ذلك كله ما الذي تراهن عليه في تقديم هذه الثلاثية ؟
– اراهن بان ما سيحققه العمل من نجاح سيولد سيدفع الحكومة الى مزيد من الثقة بان الدراما العراقية هي اهم عنصر للنهوض بالمجتمع واهم من يوثق ما يحققه الأبطال من انتصارات .. مصر دخلت حرب الأيام الستة في عام 1976وحتى الان انتجت عشرات المسلسلات والافلام لأبطال هذه الحرب أمثال رأفت الهجان وغيره .
* وما الرسالة التي اردت ايصالها عبر تقديم هذه الثلاثية ؟
– رسالتي هي نبذ الطائفية..
* كلمة اخيرة ..
– اشكر كل من تعاون معي بفريقي المتكون من 13 عشر شخصا عانوا ما عانوا من برد وجوع وصبر .. وطبعا لا أنسى ان اشكر الحشد الشعبي في قاعدة سبايكر والعشائر في تكريت وشريكي بالإخراج الاستاذ احمد منادي لأننا كنا فريقا مثاليا .. والأستاذ كريم حمادي الداعم والمحفز برغم الصعوبات التي مرت علينا … محبتي لكل العراقيين والقادم ان شاء الله كتابة قصص اخرى عن ابطالنا الحقيقيين ..
أما الفنان الشاب محمد الغضبان فتوقفت محاورتنا معه عند محطات عدة وهو يخوض تجربته التمثيلية الأولى في الدراما التلفزيونية بدور بطولة ربما سيفتح الباب أمامه لاداء مزيد من الأدوار في السينما والتلفزيون والمسرح فسألناه ابتداءاً:
* ما الذي دفعك لولوج عالم التمثيل وانت الذي امتكلت ادواتك في التصوير والمونتاج والتقنيات الفنية ومازلت تواظب على الدرس الاكاديمي ؟
– السبب الذي دفعني لولوج هذا المجال هو رغبة ذاتية أردت من خلالها تجريب أكثر من مجال وعمل في الوسط الفني من أجل تجريب ادواتي الفنية فكان التمثيل الذي أجده هو الأقرب إلى نفسي لكنه لا يخرج عن سياق الإطار الفني العام الذي ادرسه في كلية الفنون الجميلة .
* حدثني عن اللحظة الاولى التي وقفت فيها امام الكاميرا في اول مشهد صورته من الثلاثية..
– في طبيعة الأمر موضوع الوقوف أمام الكاميرا موضوع صعب جدا ولكن لحسن الحظ أن لدي تجربة بسيطة في هذا الخصوص وتلقيت نصائح من صديق مقرب متخصص بالتمثيل هذه النصائح كانت بخصوص رهبة الكاميرا .. الشعور كان صعبا في البداية ولكن الحمد لله شيئا فشيئا أصبح أسهل بفضل مساعدة المخرج الفنان احمد منادي والكاتب المبدع بكر نايف الذي تعب معي كثيرا في كل مشهد من أجل إتقان الحوار والحركة بشكل ممتاز.
* وكيف وجدت نفسك وانت تقف امام نخبة من كبار نجوم الدراما العراقية الذين ربما تجاوز بعضهم عمرك الفني بأكثر من خمسة عقود إن لم يكن اكثر ؟
– الصعوبة الاكبر كانت هنا بالتحديد حيث أن الممثل المقابل الذي أقف أمامه هو ممثل متمكن جدا من اداوته وهكذا نوع من الممثلين يرغبون أن يكون الممثل الذي أمامهم ممثلا متمكنا من ادواته أيضا وهذا حفزني لأن أكون أكثر جدية وان أقدم أفضل ما لدي من أداء من خلال الاصغاء والتفهم الجيد لكل الملاحظات.
* وايهم كان اكثر قربا وحميمة معك واستفدت منه اكثر من غيره ؟
– كل الفنانين الذين كانوا معنا في المسلسل هم كانوا قريبين الى نفسي واستفدت منهم جميعا دون استثناء.
* وهل اكتفيت بملاحظات المخرج ونصائح النجوم وخزينك المعرفي في تجسيد وتقمص شخصية الناجي علي أم كانت لك محاولاتك الخاصة للوصول الى كل تفاصيل الشخصية؟
– في طبيعة الأمر الممثل يجب أن يحاول كثيرا ويجتهد كثيرا في تقمصه لأي شخصية مناطه به حيث أن المحاولات التي قمت بها من أجل فهم الشخصية بالكامل وتقمصها هي من خلال سؤال من كان موجودا في وقت المجزرة عن كل تفاصيل المجزرة وحاولت أن أعيش هذه التفاصيل وتمثيل بعض هذه المشاهد بشكل منفرد.
* ما الذي اثار انتباهك في هذه الثلاثية الدرامية عامة والقصة الواقعية لمجزرة سبايكر الحقيقية خاصة ؟
– الذي أثار انتباهي هو معجزة نجاة علي من الموت حيث أن السلاح كان موجها باتجاهه مباشرة وانا لو كنت مكانه لما ظننت ابدا اني سوف انجو من هذا الموت المحقق.
* ما الذي تتوقعه لهذه الثلاثية من مكانة واهمية على صعيد الدراما العراقية عامة وعلى صعيد تجربتك الشخصية الاولى في هذا المجال؟
– على صعيد الدراما العراقية من المؤمل جدا ان تحقق نسبة مشاهدة عالية جدا جدا كونها تمس قضية حساسة بشكل لافت للنظر وكون الممثلين الموجودين في هذا المسلسل هم ممثلون تعجز الكلمات عن وصفهم ولهم حضورهم الكبير لدى الجمهور . أما على الصعيد الشخصي فأتوقع أن يكون هذا العمل هو انطلاقة لأعمال درامية قادمة إن شاء الله.
* وما الذي اردت ان تقوله أو أن توصله من رسالة عبر شخصية علي الناجي من هذه الجريمة الدامية ؟
– الذي أردت أن اقوله في هذا العمل هو لسان حال كل عوائل الشهداء الذي لم يعرفوا مصير ابنائهم ولم يعرفوا من قام بهذه الجريمة والكارثة الإنسانية .والرسالة هي أن هذه الجريمة المفجعة كارثة إنسانية كبيرة جدا يجب أن تخلد بشكل يليق بها.
* وما كلمتك الاخيرة
– أتمنى من الله أن يوفقنا ويمكننا من أن نقدم أعمالا جديدة تليق بالدراما العراقية
والشكر الجزيل لك على هذا الحوار على أمل أن نلتقي في حوارات جديدة..